أبنائي الأعزاء، مريم الطاهرة، أم جميع الشعوب، والدة الإله، أم الكنيسة، ملكة الملائكة، معينة الخطاة، والأم الرحيمة لجميع أطفال الأرض — ها هي يا أبنائي، تأتي إليكم اليوم أيضاً لتحبكم وتبارككم.
يا أبنائي، آتي لأجلب التعزية لقلوبكم؛ آتي لأن شوق الأم في هذا الوقت لي قوي جداً لدرجة أنني أبحث عنكم باستمرار. أريد أن أنظر في عيونكم وفي قلوبكم؛ أريد أن أسكب فيكم كل أجمل أشياء الفلك السماوي، لكي يبرز ذلك الشبه الهائل بالله. ستبدؤون بالتفكير والتصرف كما يريد الله؛ ستصبحون أبناءً مبتهجين وهادئين ومحبين؛ ستعتادون على منح بعضكم البعض لمسة حنان، ومن المؤكد أن تلك اللمسة ستنبع من أعماق قلوبكم. ستعتنون بإخوتكم وأخواتكم الأضعف، والأكثر احتياجاً، وستستمدون من ذلك البئر الهائل الذي لا ينضب أكثر الكلمات تعزية وعذوبة.
أبنائي، صلوا، صلوا من أجل كل ما يحدث على هذه الأرض؛ لم يسبق لعينَيّ أن فقدتا رؤيتكم كما تفعلان في هذا الوقت، فمن الأعالي في السماوات، أرى الكثير من المخاطر تلوح في الأفق فوق الأرض.
ابقوا معي؛ في الصلاة ستسمعونني وترونني، وسأقربكم من القلب الأقدس لابني يسوع.
المجد للآب والابن والروح القدس.
يا أبنائي، لقد رأتكم الأم مريم جميعاً وأحبتكم جميعاً من أعماق قلبها.
أبارككم.
صلوا، صلوا، صلوا!
كانت سيدة السماء ترتدي ثوباً أبيض مع رداء سماوي اللون؛ وعلى رأسها إكليل من اثنتي عشرة نجمة، وعند قدميها كان النبع، متمثلاً بسجادة من الزهور ذات لون الوستارية، وفي المنتصف كان الأطفال الحاضرون اليوم عند النبع.
المصدر: ➥ www.MadonnaDellaRoccia.com