أبنائي الأعزاء، مريم الطاهرة، أم جميع الشعوب، والدة الإله، أم الكنيسة، ملكة الملائكة، معينة الخطأة، والأم الرحيمة لجميع أطفال الأرض — ها هي يا أبنائي تأتي إليكم مرة أخرى هذا المساء لتحبكم وتبارككم وتدعو جميع أطفال الأرض إلى الصلاة.
يا أبنائي، كما أخبرتكم من قبل، أنا أحمل آلامي كأم!
ليس هذا هو الوقت للركض وراء الأشياء التافهة؛ انظروا حولكم — قد ينشأ صراع جديد يكون خطيراً جداً على الأرض بأكملها.
كفى! توقفوا الآن وفكروا؛ انتبهوا لما هو مهم!
الأرض معرضة لخطر مجاعة لا تشبه أي شيء رأيتموه من قبل!
السماء كلها في صلاة؛ صلوا معنا، صلوا بحرارة إلى الروح القدس لكي يضع حداً لهذه الصراعات.
هيا يا أبنائي، أمكم تحبكم؛ افعلوا ما أخبرتكم به، وقبل كل شيء، كونوا متحدين فيما بينكم.
الآن يجب أن تكونوا متحدين كما لم تكونوا من قبل، لأنه مهما حدث، فإن الوحدة هي التي ستساعدكم. كونوا كرماء، كونوا محسنين، زوروا المرضى، تبادلوا الكلمات الطيبة؛ وعندما تلتقون، لا تخفضوا رؤوسكم — بل انظروا في عيون بعضكم البعض، وفي تلك اللحظة بالذات، سيكون يسوع هناك في عيونكم.
افعلوا هذا باسم الله الآب السماوي!
المجد للآب والابن والروح القدس
أمنحكم بركتي المقدسة وأشكركم على إصغائكم إليّ.
صلوا، صلوا، صلوا!
ظهر يسوع وقال
يا أختي، إنه يسوع يتحدث إليكِ: أباركك باسمي الثالوثي، وهو الآب وأنا الابن والروح القدس! آمين.
ليحلّ بغزارة، مشعاً، كمرشد ومجدد ومقدس على جميع شعوب الأرض، لكي يدركوا أن هذه الأوقات تزداد صعوبة من أجل بقائكم.
يا أبنائي، إنه ربكم يسوع المسيح هو الذي يتحدث إليكم!
هذه أوقات مريرة يجب أن تكونوا فيها جميعاً متحدين؛ فكل شيء يعمل ضدكم: النزاعات والتكنولوجيا.
انظروا يا أبنائي، لقد حان الوقت الآن — كما قالت الأم الطوباوية — لتتوقفوا وتتأملوا. لم تعودوا بحاجة إلى الركض وراء الأشياء التافهة؛ فقد طفح الكيل. لقد أعطيتم الشيطان مجالاً واسعاً جداً، ومع ذلك لا تزالون لا تتوقفون. الآن يجب أن تتوقفوا، لأن وجودكم ذاته على المحك!
لقد كانت السماء تخبركم بهذه الأشياء منذ فترة طويلة، ولكن دون رادع، استمررتم في فعل ما كنتم تفعلونه دائماً: كنتم غير مبالين، وهجرتم الصلاة، وكثير منكم أدار ظهره لي. أما أنا فلم أفعل ذلك؛ لقد بقيتُ محباً لكم ومنتظراً إياكم. لقد طلبتُ المحبة مراراً وتكراراً، ولم تمنحوني إياها، لكني ما زلت أنتظر؛ الآن، في هذا الوقت، أنتم بحاجة إليّ.
أنا لست حاقداً؛ هل تعتقدون أنني لأنكم أدرتم ظهوركم لي لن أمنحكم النعمة؟ ليس الأمر كذلك! سأغمركم بالنعم — عليكم فقط إغلاق الباب في وجه الشيطان.
أسرعوا!
أبارككم بثالوثي، وهو الآب، وأنا الابن، والروح القدس! آمين.
كانت العذراء الطوباوية ترتدي رداءً رمادياً داكناً بالكامل؛ ولم تكن تضع تاج الاثنتي عشرة نجمة على رأسها. كان رأسها منحنيًا، ويداها متقاطعتين فوق صدرها؛ وتحت قدميها كان هناك ظلام.
كان يسوع يرتدي تونيك بني فاتح؛ وبمجرد ظهوره، جعلنا نتلو الصلاة الربانية. وكان يمسك في يده اليمنى عصا خشبية خشنة، وعند قدميه كان هناك جدول تتدفق منه مياه حمراء.
كانت السماء بأكملها في حالة غسق، وكان الملائكة ورؤساء الملائكة والقديسون في صلاة.
المصدر: ➥ www.MadonnaDellaRoccia.com