[الرب] ليس من باب الخوف ما يجب أن تلتزموا به بكل توصياتي، بل من باب التسليم والثقة. سآتي لأنقذكم، لأنقذ نفوسكم، والآن آتي لأعدكم — لأعدكم بالتسليم الكامل والثقة المطلقة في مشيئتي الإلهية. أنا لا آتي لأعاقب بل لأشفي — لأشفي كل واحد منكم وأعلمكم كيف تدخلون في مشيئتي لكي تخلصوا.
لا تضمروا الخوف، ولا تدعوا الخوف يغلبكم. في التسليم يكمن الطريق — التسليم لمشيئتي، لمشيئتي الإلهية، التي تنزل عليكم وتأتي لتعدكم لأوقات التطهير هذه. التطهير هو الشفاء. لا تخافوا، بل تعلموا الثقة والتسليم لمشيئتي الإلهية، التي وحدها تمنحكم الحياة — الحياة الحقيقية فيّ، مخلصكم.
لقد ضلت هذه الأجيال طريقها في الدمار؛ لقد استمعوا إلى صوت الشرير واتبعوا سبله، وقد ضلوا عن الطريق. أنا آتي لأخلصكم من قبضة الشر ومن الشرير الكذاب. آتي لأعيد لكل واحد منكم حريته كأبناء لله ولأقود نفوسكم إلى الحق الذي هو أنا. آتي لأختم عقولكم في عقلي وأخلصها من قبضة الكاذبين.
استعدوا في صمت؛ استقبلوا الصمت بفرح، ولا تخافوا الصمت! لقد خدعكم الضجيج الصاخب بإعطائكم طمأنينة زائفة، ولكن اعلموا يا أبنائي، أنه لا يجد الإنسان — كل إنسان — الطريق الذي يجب اتباعه إلا في الصمت. فالصمت يحمل كلمتي، وكلمتي هي الحق. تعلموا الاستسلام لمشيئتي الإلهية؛ دعوني أعمل في داخلكم، فأنا من يمسك بزمام بيوتكم.
عيشوا فيّ، وعيشوا معي، وستخلصون من الكذابين والمثيرين للمشاكل والمحققين. تعلموا العيش في صمت، وسيجلب لكم الصمت السلام، وستسمعون صوتي يرشدكم. أنا المخلص الإلهي الذي يأتي ليأخذ كل واحد من أبنائي ويحتضنه تحت ردائي ليحميه من الشرير ويخلصه من المنتحلين والكذابين.
أنا هو الكائن، المخلص، حبيب الآب، ابن العلي، المخلص الإلهي؛ لا تخشَ رؤيتي آتياً إليك، بل استقبلني، وفي التسليم، ائتمنني على نفوسكم وحياتكم. أنا آتي لأشفي كل واحد من أبنائي — وكلكم لي — ولأخلص كلاً منكم من قبضة عالم محكوم عليه بالزوال، عالم قدّم المادة على الروح وفقد نفسه في متاهة خداع الكاذب.
الآتي سيجعل القلوب تزهر من جديد، وسيزهر داخل القلوب. سلموا أنفسكم لمشيئتي، وستعيشون في الحق — أنا هو الحق!
تعالوا، أيها الأبناء الأحباء؛ أنا أنتظر كل واحد منكم لأقودكم إلى ملكوتي وأنقذكم من مخالب الكاذبين. الشيطان كذاب؛ وأولئك الذين يتبعون طريق الشرير هم كاذبون. ابتعدوا عن التعاليم الباطلة والكلمات الخادعة. أنا لا آتي لأجلب لكم السلام في هذا العالم بل في الآخر؛ أنا آتي لأرشد خطواتكم إلى الحق الذي هو أنا.
أنا والآب واحد، وأنتم — كل واحد منكم — واحد معنا. جئت لأعلمكم أن تسلكوا طريق الحياة ولأعلمكم أن تُسلموا إراداتكم الخاصة لكي تدخلوا في مشيئة أبي كل المجد وكل الجلال، أبي وأبيكم. جئت لأعلمكم أن تستمعوا إلى صوتي في داخلكم وأن تُسلموا أنفسكم لمشيئتنا، التي هي إلهية وهي خلاصكم.
أيها الأبناء، حافظوا على الثقة في قلوبكم وصلّوا بلا انقطاع. أنا، يسوع، مخلصكم، قد جئت لأرشد خطواتكم في خطواتي وأغطيكم بعباءتي. وهكذا، لن يتمكن الظلام من إعماكم، وستشرق قلوبكم بسطوع في أشد الظلمات عتمة. يا أبنائي، صلّوا بلا انقطاع! إن الصلاة هي أيضاً تسليم أنفسكم لمشيئتنا الإلهية.
أيها الأطفال، من الباب الضيق ستدخلون الملكوت، ويا للفرح الذي ستشعرون به حينها لأنكم اخترتم السير على خطانا ولأنكم سمحتم لأنفسكم بأن تُهْدوا! كونوا ألسنة لهب حية، وستحترقون بالنار الإلهية. تعالوا، اسلكوا في خطاي، وسيُفتح لكم الطريق؛ وسيمهد المسار أمامكم. تعالوا، لا تخافوا، بل دعوا أنفسكم تُهْدَوْن؛ وفي التسليم الكامل، ستتحررون من مخالب الأشرار والكاذبين والمنتقمين والمثيرين للمشاكل.
تعالوا، فالحياة تنادي الحياة. أنا هو الحياة، وكل واحد منكم هو إحدى حيواتي الصغيرة التي جئت لأبحث عنها، لأقودكم إلى سماء قلبي.
ادخلوا في مشيئتي، وستحياون. استعدوا للأزمان القادمة؛ هيئوا بيوتكم، هيئوا قلوبكم، هيئوا مذابحكم، وتعلموا كيف تزرعون التسليم لمشيئتنا المقدسة.
في كل لحظة أرافقكم؛ في كل لحظة أنا معكم وفي داخلكم.
ارسموا علامة الصليب وابقوا في الصلاة — صلاة من قلب مستسلم لمشيئتي الإلهية.
اجعل قلبك راسخاً في قلبي، وستسير باستقامة، حتى في أحلك الظلمات، ولن تخاف بل ستنتصر.
ارسم علامة الصليب وابقَ في سلام.
يسوع، يشوع، أنا هو †
المصدر: ➥ MessagesDuCielAChristine.fr